‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشاهد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشاهد. إظهار كافة الرسائل

9/09/2017

بحر الكلمات

على ضفافِ بحر الكلمات رأيتُك ..
كنتُ أرقبك من بعيد ..
تقفزُ و تسبحُ و تغطسُ بغرور ..
تملُّ فتخرجُ متباهياً بجسدك الذي يقطر بكلمات لطالما اشتهيتُ أن أتمرغ فيها، و أضيفها الى قاموسي الذي تشبع بمفردات الزهد و الكبرياء ..
تقتلني تلك القطرات التي تقتلها بأريحية بمنشفتك البيضاء ..
أشيعها بقلبي و حواسي و هم يكادوا ينصهروا من فرط الغبطة و الحسد ..

رأيتني من بعيد ..
اقتربت بجرأة ..
تسألني و جسدك لا يزال يقطر بكلماتك ..
لماذا لا تسبحين؟
أقول لك بكبرياء .. لا أحب السباحة ..
تسألني لمَ؟
أقول لك لا أجيدها ..
تسألني لمَ لا تتعلمين؟
أرد بتأفف .. عقدة مضى عليها زمن .. أفضل التشمس!
تنظر بجرأة و تمارسُ لُعبةَ كلماتك قائلا:ً
على أية حال أكسبك التشمس لوناً جميلاً .. يبدو متناقضاً مع لون شعرك و لكنه أضفى تناقضاً مثيراً ..
تماماً كعينيكِ التي تشع جرأة و انطلاق عكس ما تبدين عليه من جمود و كبرياء شرقيين ..
الم تدركي أن هذا التناقض صنع منك مثيرة بعيدة المنال؟

أقف بغضب .. أقول و أنا أبتعد: لعين وقح ..
تضحك ضحكة خفيفة لا أدرك كنهها .. هل شفقة أم استخفاف ..
تقول بعدها: حمقاء متعجرفة ..
تتصاعد النار في جميع أرجائي .. أكاد أُقتل ..

بينما أبتعد يلحقني صوت صخب الماء  .. و أنت تقفز من جديد .. في بحر الكلمات ..

كريمان حامد


9/06/2017

زمن الروايات والأبطال

منهكةٌ أنا ..
أهبطُ درجات السلم ، تلحقني خاتمة إحدى سيمفونيات تشايكوڤيسكي الحالمة ..
أُدرك جيداً أنَّك بالأسفل ممداً على مِقعدك بالجهةِ اليمنى ترقبني بعينيك الذابلتين ..
تسخر بأعماقك، أني لازلت أتقمص دور بطلة الرواية الوهمية التي خلقتها مخيلتي ..

عزيزي لا تقلق .. لم يعُد هناك روايات مطلقا .. لم يعد هناك !
فمنذ تلك اللحظة التي قمت بالسماح لك فيها بقرائتي ..
منذ تلك اللحظة التي قمت بالسماح لك فيها بالاقتراب ..
كنتُ أدركُ جيداً أنَّه قد انتهى زمن الخيال و الأبطال ..


كنتُ أعي جيداً أنه في أرض الواقع .. حالما تأتي لحظة كهذه .. لن أجدك الرجل الذي يقم من مقعده ليراقصني نهاية تلك السيمفونية التي تملأ المكان ..
على أرض الواقع، تنتهك الأحلام حال الإفشاء بها .. تُغتصب و تُقتل بنظرات كنظراتك تلك، المشفقة المتعالية ..

لا تقلق عزيزي .. من تهبط اليك الآن ليست امرأة حالمة ساذجة ..
تدركُ أن مجدها لا يصنعه الفرسان .. بل تنبش عنه بأظفارها في وكرِ النهار ..
ثم تُطهرها و تعيد طلائها من جديد .. و هي تقدم لك مشروبك الساخن في المساء ..

نام ملأ جفونك و استرح ..
من تهبط إليك الآن ..
قد أسدلت الستار منذ زمن على حقبة الخيال و الأبطال ..

دام دهاؤك و قرائتك لي على أفضل حال ..


كريمان حامد