9/06/2017

زمن الروايات والأبطال

منهكةٌ أنا ..
أهبطُ درجات السلم ، تلحقني خاتمة إحدى سيمفونيات تشايكوڤيسكي الحالمة ..
أُدرك جيداً أنَّك بالأسفل ممداً على مِقعدك بالجهةِ اليمنى ترقبني بعينيك الذابلتين ..
تسخر بأعماقك، أني لازلت أتقمص دور بطلة الرواية الوهمية التي خلقتها مخيلتي ..

عزيزي لا تقلق .. لم يعُد هناك روايات مطلقا .. لم يعد هناك !
فمنذ تلك اللحظة التي قمت بالسماح لك فيها بقرائتي ..
منذ تلك اللحظة التي قمت بالسماح لك فيها بالاقتراب ..
كنتُ أدركُ جيداً أنَّه قد انتهى زمن الخيال و الأبطال ..


كنتُ أعي جيداً أنه في أرض الواقع .. حالما تأتي لحظة كهذه .. لن أجدك الرجل الذي يقم من مقعده ليراقصني نهاية تلك السيمفونية التي تملأ المكان ..
على أرض الواقع، تنتهك الأحلام حال الإفشاء بها .. تُغتصب و تُقتل بنظرات كنظراتك تلك، المشفقة المتعالية ..

لا تقلق عزيزي .. من تهبط اليك الآن ليست امرأة حالمة ساذجة ..
تدركُ أن مجدها لا يصنعه الفرسان .. بل تنبش عنه بأظفارها في وكرِ النهار ..
ثم تُطهرها و تعيد طلائها من جديد .. و هي تقدم لك مشروبك الساخن في المساء ..

نام ملأ جفونك و استرح ..
من تهبط إليك الآن ..
قد أسدلت الستار منذ زمن على حقبة الخيال و الأبطال ..

دام دهاؤك و قرائتك لي على أفضل حال ..


كريمان حامد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق