9/05/2017

عفواً أيها الغريب

لا .. ليس أنت أيها الغريب .. ليس أنت
ليس أنت من سأسمح لك أن تقترب .. ليس أنت
ليس أنت بعد أن حركت جنوني ..
و رسمت باقة زهور على ضبابي ..
و أحييت وروداً ذابلة داخلي ..
ليس أنت ..

ستبقى بعيداً ..
سأبقيك طيفاً بعيداً .. يزورني كلما دق الحنين بابي ..
رائحة قهوة .. تخدرني .. كللما أردتُّ ان أغفو قليلا عن عالمٍ أعياني ..
قطعة موسيقية أسرتني .. لا أذكر اسمها لاستدعيها
و لكنها كلما حل الظلام .. علي تنادي ..


عفواً أيها الغريب ..

ابق بعيداً ..
و ضم ذراعك الحاني اليكَ من جديد..
بقدر ما أشتهيه ..
ليقذف عني برد الصيف الذي يطوقني ..
و جفاء الأحباب الذي يغربني ..
بقدر ما يذكرني بكريه رائحة الخذلان ..
و كآبة معشر الفقدان ..


فرأفة بي أيها الغريب .. ابق بعيداً ..

ستبق بعيداً ..
و سأبتعد بهدوء
و أسير في أروقتي ..
مستدعية قبلتك التي طبعتها على جبيني المتهرم ..
ناسجة منها .. معطفاً يحجب عني عن برودة الأيام ..
قلم .. أدون به خطاياي التي تقتلني كل مساء ..
قديس يربت على قلبي باسم كل الأيادي التي غربتني
فارش عليه صك غفران ..
هامسٌ .. أيا طفلة معذبةٌ .. أما نسيتي أنكِ إنسان ..
و أبتسم


لنبتعد أيها الغريب .. و نبتسم
لن أسمح لبشريتنا أن تفرقنا .. لنبتعد
و ليكن حبنا سلاماً في البعد يقربنا ..
و لنحرره في خيالنا بعيدا عن قرب يهزمناً ..

..عفواً .. أيها .. الغريب



كريمان حامد




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق